فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223420 من 466147

وفيه أن هذا قول مردود عند النحاة ، وقال العلامة الطيبي: الحق الذي لا محيد عنه أن يحمل {مَا} على من لإرادة الوصفية وهي المرحومية ، و {خالدين} حال مقدرة من ضمير الاستقرار أن في النار ، والمعنى وأما الذين شقوا ففي النار مقدرين الخلود إلا المرحوم الذي شاء الله تعالى أن لا يستقر مخلداً فيفيد أن لا يستقر فيها مطلقاً أو يستقر غير مخلد ، وأحوال العصاة على هذا النهج كما علم من النصوص ، وفي ذلك إيذان بأن إخراجهم بمحض رحمة الله تعالى فينطبق عليه قوله سبحانه: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ} وتعقب بأنه لا يجري في المبال إلا بتأويل الإمام وقد مر ما فيه ، أو بجعله من أصل الحكم ويقتضي أن لا يدخلوا أصلاً ، وإذا أول بمقدرين فلو جعل استثناء من مقدرين لم يتجه ، ومن قوله تعالى: {فِى النار} فلا يكون لهم دخول أصلاً ، ودلالة {مَا} لإبامه إما على التفخيم أو التحقير ولا يطابق المقام ، وقيل: وقيل ، والأوجه أن يقال: إن الاستثناء في الموضعين مبني على الفرض والتقدير فمعنى إلا ما شاء إن شاء لو فرض أن الله تعالى شاء إخراجهم من النار أو الجنة في زمان لكان مستثنى من مدة خلودهم لكن ذلك لا يقع لدلالة القواطع على عدم وقوعه ، وهذا كما قال الطيبي من أسلوب {حتى يَلِجَ الجمل فِى سَمّ الخياط} [الأعراف: 40] {وَلاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى} [الدخان: 56] وذكر أنه وقف على نص من قبل الزجاج يوافق ذلك.

وفي المعالم عن الفراء أيضاً ما يوافقه حيث نقل عنه أنه قال: هذا استثناء استثناه سبحانه ولا يفعله كقولك: والله لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك وعزيمتك أن تضربه ، وحذو القذة بالقذة ما نقله قبل عن بعضهم أن المعنى لو شاء لأخرجهم لكنه لا يشاء لأنه سبحانه حكم لهم بالخلود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت