وقال ابن زيد: من العذاب، وكذا قال الزمخشري قال: كما وفينا آباءهم أنصباءهم، وغير منقوص حال من نصيبهم، وهو عندي حال مؤكدة، لأنّ التوفية تقتضي التكميل.
وقال الزمخشري: (فإن قلت) : كيف نصب غير منقوص حالاً من النصيب الموفى؟ (قلت) : يجوز أن يوفى وهو ناقص، ويوفى وهو كامل.
ألا تراك تقول: وفيته شطر حقه، وثلث حقه، وحقه كاملاً وناقصاً؟ انتهى وهذه مغلطة إذا قال: وفيته شطر حقه، فالتوفية وقعت في الشطر، وكذا ثلث حقه، والمعنى أعطيته الشطر أو الثلث كاملاً لم أنقصه منه شيئاً.
وأما قوله: وحقه كاملاً وناقصاً، أما كاملاً فصحيح، وهي حال مؤكدة لأن التوفية تقتضي الإكمال، وأما وناقصاً فلا يقال لمنافاته التوفية.
والخطاب في فلا تك متوجه إلى من داخله الشك، لا إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، والمعنى: والله أعلم قل يا محمد لكل من شك لا تك في مرية مما يعبد هؤلاء، فإنّ الله لم يأمرهم بذلك، وإنما اتبعوا في ذلك آباءهم تقليداً لهم وإعراضاً عن حجج العقول. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}