{مُدْهَآمَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 6466] .
وإن كان هناك فاصل بين كل آية وغيرها ، إلا أن الآيات كلها مبنية على الوصل .
وفي آخر سورة يونس يقول الحق سبحانه:
{وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين} [يونس: 109] .
فلو لم تكن موصولة لنطقت الحرف الأخير مبنياً على السكون ، ولكنك تقرأه منصوباً بالفتحة . وهي موصولة بما بعدها (بسم الله الرحمن الرحيم) .
ومن العجيب أن فواتح السور مع أنها مكونة من حروف مبنية على الوصل إلا أننا نقرأ كل حرف موقوفاً ، فلا نقول:"ألفٌ لامٌ ميمٌ"بل نقول:"ألفْ لامْ ميمْ".
وكذلك نقرأ في أول سورة مريم"كافْ هاءْ ياءْ عينْ صادْ"، ولا نقرأ الحروف بتشكيلها الإعرابي ، وهذا يدل على أن لها حكمة لا نعرفها .
وفي القرآن الكريم آيات بُدئت بحرف واحد مثل قول الحق سبحانه:
{ص والقرآن ذِي الذكر} [ص: 1] .
وقول الحق سبحانه:
{ق والقرآن المجيد} [ق: 1] .
وقول الحق سبحانه:
{ن والقلم وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1] .
ونلحظ أن الحرف في هذه السور ليس آية ، ولكنك تقرأ قول الحق سبحانه: {حم} [الشورى: 1] .
وهي آية ، وكذلك تقرأ قول الحق سبحانه:
{عسق} [الشوى: 2] كآية مع أنها حروف مقطعة ، وتقرأ قول الحق سبحانه:
{كهيعص} [مريم: 1] كآية بمفردها .
وتقرأ قول الحق سبحانه: {طه} [طه: 1] كآية بمفردها .
وكذلك تقرأ قول الحق: {يس} [يس: 1] كآية بأكملها .
وتجد أيضاً: {المص} [الأعراف: 1] كآية .
و {طسم} ["الشعراء: والقصص": 1] كآية .
وتجد أيضاً {المر} [الرعد: 1] ملتحمة بما بعدها في آية واحدة .
وتقرأ في أول سورة النمل: {طس} [النمل: 1] ملتحمة بما بعدها في آية واحدة .