هذا الحديث له طريق أخرى، أخرجها ابن مردويه في تفسيره -كما في (تخريج أحاديث الكشاف) للزيلعي 2: 145، و (الفتح السماوي) للمناوي 2: 718 - من طريق محمد بن أشرس، حدثنا سليمان بن عيسى، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا كليب بن وائل، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكره.
ومحمد بن أشرس؛ هو: السلمي النيسابوري، متهم في الحديث، وتركه غير واحد، وقال الذهبي: ضعيف بمرة.
ينظر: المغني في الضغفاء 2: 557، اللسان 5: 91.
وسليمان بن عيسى؛ هو السجزي.
هالك، قال أبو حاتم: كذاب، وقال ابن عدي: يضع الحديث.
ينظر: الجرح والتعديل 4: 134، الكامل 3: 289، اللسان 3: 113.
ولذا قال المناوي عن هذا الوجه -في (الفتح السماوي) 2: 719 -:"وإسناده أسقط من الأول".
ويشهد لهذا الحديث؛ ما أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده 2: 804 (820 - بغية الباحث) ، قال: حدثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة, عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله: {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} ما عني به؟ قال: (أيكم أحسن عقلا) ، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أتمكم عقلا؛ أشدكم لله خوفا، وأحسنكم فيما أمر به ونهى عنه نظرا، وإن كان أقلكم تطوعا) .
وفيه ما في سابقه.
الحكم على الحديث:
ضعيف جدا.
قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] .
(110) عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الله يدني المؤمن عليه كنفه ويستره ,فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون؛ فيقول الأشهاد: {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ) .
تخريجه: