«مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا» (24) مجازه: مثل الكافر وهو الأعمى الذي لا يبصر الهدى والحق ولا أمر اللّه وإن كان ينظر ، وهو الأصم الذي لا يسمع الحق ولا أمر اللّه وإن كان يسمع بأذنه والمؤمن وهو البصر أي المبصر الحق والهدى ، وهو السامع الذي يسمع أمر اللّه ويهتدى له ، ومجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقولك: مثل الفريقين كمثل الأعمى ، ثم رجع الوصف إلى مثل الكافر ومثل المؤمن فقال: «هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا» أي لا يستوى المثلان مثلا ، وليس موضع «هل» هاهنا موضع الاستفهام ولكن موضعها هاهنا موضع الإيجاب أنه لا يستويان ، وموضع تقرير وتخبير:
أن هذا ليس كذاك ، ولها فِي غير هذا موضع آخر: موضع «قد» ، قال:
«هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً» (76/ 1) معناها: قد أنى على الإنسان.
«بادِيَ الرَّأْيِ» (27) «1» مهموز لأنه من بدأت عن أبى عمرو ، ومعناه:
أول الرأي ، ومن لم يهمز جعله ظاهر الرأي من بدا يبدو ، وقال [الراجز] :
(1) «بادى ، الرأي» : قرأ أبو عمرو بهمزة مفتوحة بعد الدل والباقون بياء مفتوحة. أنظر الداني 124.