فسمى جميع من تضمنه منزله من أهله.
وقوله عليه السلام ان ابني من أهلي: الذين وعدتني أن تنجيهم ، فأخبر اللّه تعالى أنه ليس من أهلك الذي وعدت أن أنجيهم.
وقد قيل: إنه لم يكن ابنه حقيقة ، وظاهر القرآن يدل على خلافه «1» .
وفيه دليل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من النسب.
قوله تعالى: (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) ، الآية/ 61.
يدل على وجوب عمارة الأرض ، فإن الاستعمار طلب العمارة ، والطلب المطلق من اللّه تعالى للوجوب.
قوله: (قالُوا سَلاماً) ، الآية/ 69.
يدل على أن السلام الذي هو تحية الإسلام ، كان تحية الملائكة «2» .
قوله تعالى: (إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) ، الآية/ 70.
ثم ساق الكلام ، إلى أن قال: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ) ، الآية/ 74 - حين قالوا: (إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) ، الآية 70 ، لنهلكهم.
وقوله: (قالَ: إِنَّ فِيها لُوطاً - قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها) «3» :
وذلك يحتج به من يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة ، لأن الملائكة أخبرت إبراهيم أنها تهلك قوم لوط ، ولم تبين المنجين منهم ، ومع ذلك إبراهيم عليه السلام جادلهم وقال: أتهلكونهم وفيهم كذا وكذا من المسلمين ،
(1) أنظر ما ذكره الامام الفخر الرازي حول هذه المسألة.
(2) أنظر تفسير الفخر ، وابن كثير ، والطبري لسورة هود آية 69
(3) سورة العنكبوت آية 32.