فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217102 من 466147

قوله عز وجل: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أي: فإن تتولوا، فحذفت إحداهما تخفيفًا وهي الثانية على المذهب المنصور. والمعنى: فإن تعرضوا عن الإيمان لم أُعاتَبْ فيما أُمِرتُ به من الإبلاغ.

وقوله: {وَيَسْتَخْلِفُ} الجمهور على رفع هذا الفعل وفيه وجهان:

أحدهما: مستأنف، بمعنى: ويهلككم الله ويجيء بقوم آخرين يخلفوفكم في دياركم وأموالكم.

والثاني: عطف على ما يجب أن يكون بعد الفاء، لأن الفاء تمنع (إن) من العمل فيما بعدها.

وقرئ: بالجزم. وكذلك {وَلَا تَضُرُّونَهُ} عطفًا على محل الفاء وما بعدها.

والمعنى: فإن تعرضوا عن الإيمان يُعْذِرُني ويستخلف قومًا غيركم؛ ولا تضروا إلّا أنفسكم؛ لأن ضرر كفركم عائد عليكم.

{وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ (59) } :

قوله عز وجل: {وَتِلْكَ عَادٌ} : الإشارة إلى القبيلة.

وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا

بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) :

قوله عز وجل: {أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: في الكلام حذف مضاف، أي: كفروا نعمة ربهم، فحذف المضاف.

والثاني: محمول على المعنى دون اللفظ، كأنه قيل: أنكروا ربهم وجحدوه.

والثالث: على حذف الجار وهو الباء، أي: كفروا بربهم.

وقوله: {أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} انتصاب قوله: {بُعْدًا} على المصدر، على معنى: أبعدهم الله من رحمته فبعدوا منها بعدًا.

وقيل: هو واقع موقع إبعاد، كما وقع {نَبَاتًا} موقع إنباتًا في قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} .

و {قَوْمِ هُودٍ} : عطف بيان لعاد، أو بدل منه.

{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) } :

قوله عز وجل: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} أي: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم، و {صَالِحًا} : عطف بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت