وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قُوَّةٍ ; إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَنْ.
وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ أَنْ آوِيَ.
وَ (بِكُمْ) حَالٌ مِنْ «قُوَّةٍ» وَلَيْسَ مَعْمُولًا لَهَا، لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ(81 ) )
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) : يُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَوَصْلِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; يُقَالُ: أَسْرَى، وَسَرَى.
(إِلَّا امْرَأَتَكَ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَحَدٍ، وَالنَّهْيُ فِي اللَّفْظِ لِأَحَدٍ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى لِلُوطٍ ; أَيْ لَا تُمَكِّنْ أَحَدًا مِنْهُمْ مِنَ الِالْتِفَاتِ، إِلَّا امْرَأَتَكَ.
وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَحَدٍ أَوْ مِنْ أَهْلٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ(82 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا) : مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَ «سَافِلَهَا» ثَانٍ.
(مِنْ سِجِّيلٍ) : صِفَةٌ لِحِجَارَةٍ، وَ «مَنْضُودٍ» نَعْتٌ لِسِجِّيلٍ.
وَ (مُسَوَّمَةً) : نَعْتٌ لِحِجَارَةٍ.
وَ (عِنْدَ) : مَعْمُولُ مُسَوَّمَةٍ، أَوْ نَعْتٌ لَهَا.
وَ (هِيَ) : ضَمِيرُ الْعُقُوبَةِ.
وَ (بِعِيدٍ) : نَعْتٌ لِـ «مَكَانٍ» مَحْذُوفٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ هِيَ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ ; لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ وَالْعِقَابَ بِمَعْنًى ; أَيْ وَمَا الْعِقَابُ بَعِيدًا مِنَ الظَّالِمِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ(84 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَخَاهُمْ) مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ. وَ (شُعَيْبًا) : بَدَلٌ.