وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ: هلكوا وتبعتهم آثارهم وديارهم.
117 لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ: أي: بظلم منه ، تعالى عنه.
118 وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ: أي: في الآراء والديانات «1» .
119 إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ: من أهل الحق «2» ، أو مختلفين في الأحوال «3» ليأتلفوا بالاختلاف إلا من رحم ربك بالرضا والقناعة.
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ: للاختلاف «4» ، أو للرحمة «5» ، ولم يؤنث على معنى المصدر ، أي: خلقهم ليرحمهم.
120 وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ: في هذه السورة «6» ،
(1) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: 15/ 131 عن عطاء ، والحسن.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 242 عن مجاهد ، وعطاء.
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (15/ 532 ، 533) عن ابن عباس ، ومجاهد.
(3) من الفقر والغنى ، ذكره المؤلف في كتابه وضح البرهان: 1/ 447.
وأخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 534 عن الحسن.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 242 ، وابن عطية في المحرر الوجيز: 7/ 424 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 172 عن الحسن.
قال ابن عطية: «و هذا قول بعيد معناه من معنى الآية» .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 535 عن الحسن.
ورجحه بقوله: «لأن اللّه جل ذكره ذكر صنفين من خلقه: أحدهما أهل اختلاف وباطل ، والآخر أهل حق ، ثمّ عقّب ذلك بقوله: وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ، فعمّ بقوله: وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ، صفة الصنفين ، فأخبر عن كل فريق منهما أنه ميسّر لما خلق له ...» .
(5) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (15/ 536 ، 537) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وعكرمة ، والضحاك.
(6) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (15/ 540 - 542) عن أبي موسى ، وابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وأبي العالية ، والربيع بن أنس.
واختاره الفراء في معانيه: 2/ 30 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 211 ، والزجاج في معاني القرآن: 3/ 84.
ورجحه الطبري في تفسيره: 15/ 543 ، وقال: «لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن -