فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207880 من 466147

والجمهور على التاء في {وَتَكُونَ} النقط من فوقه، لأجل تأنيث {الْكِبْرِيَاءُ} ، وقرئ: بالياء؛ لأن التأنيث غير حقيقي، أو للفصل.

{فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) } :

قوله عز وجل: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} قرئ: (السِّحْرُ) على الخبر، وفي (ما) وجهان:

أحدهما: موصول ومحله الرفع بالابتداء، و {جِئْتُمْ بِهِ} صلته وعائده، وخبره: {السِّحْرُ} ، والمعنى: الذي جئتم به هو السحر، لا الذي سمَّاهُ فرعون وقومه سحرًا من آيات الله، تعضده قراءة من قرأ: (ما جئتم به سِحْرٌ) بالتنوين من غير ألف ولام، وهم: أُبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - ومعاذ القارئ.

والثاني: استفهام وفي محله وجهان:

أحدهما: الرفع بالابتداء، و {جِئْتُمْ بِهِ} الخبر، أي: أيُّ شيءٍ جئتم به؟ وارتفاع {السِّحْرُ} على هذا على إضمار مبتدأ، أي: هو السحر.

والثاني: النصب بفعل مضمر بعده يفسره هذا الظاهر، بمعنى: أيُّ شيء أتيتم أو جئتم؟ دل عليه هذا الظاهر.

فإن قلت: لم أضمرت له فعلًا، ولولا نصبته بهذا الظاهر؟ قلت: لأن هذا الظاهر قد استوفى مفعوله وهو (به) ، وهو ضميره، والفعل إذا تعدى إلى

ضمير الشيء لم يتعدَّ إليه، إذ لا يعمل مرتين، أَلَا ترى أنك إذا قلت: زيدًا مررت به، كان منصوبًا بفعل مضمر لا بهذا الظاهر، لما ذكرت آنفًا، فاعرفه.

{السِّحْرُ} : خبر ابتداء محذوف أيضًا كما في الوجه الأول، أي: هو السحر.

وقرئ: (آلسحْرُ) على الاستفهام، فـ (ما) على هذه القراءة استفهام ليس إلّا، والدليل على ذلك: استقلال الكلام بقوله: {جِئْتُمْ بِهِ} ، إذ لو كان موصولًا لاحتاج إلى جزء آخر ينضم إليه، وفي محله وجهان:

أحدهما: الرفع بالابتداء، و {جِئْتُمْ بِهِ} في موضع الخبر. ويرتفع {السِّحْرُ} على أحد شيئين: إمّا غلى إضمار مبتدأ، أيْ: أيّ شيء جئتم به أهو السحر؟ أو بالعكس، أي: السحر هو، أو على البدل من {مَا} ، وخبره على هذا الوجه خبر المبدل منه، ولذلك لحقه الاستفهام، إذ هو بدل من استفهام، ليستوي البدل والمبدل منه في لفظة الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت