فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207879 من 466147

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ} الجمهور على حذف الألف وكسر السين في قوله: {لَسِحْرٌ} لأن الإشارة إلى الفعل الواقع ثَمَّ: من قلب العصا حية وما أشبه ذلك، وقرئ: (لساحر) بالألف، فالإشارة على هذه القراءة إلى موسى - عليه السلام -.

{قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77) } :

قوله عز وجل: {أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا} اختلف في مَحْكِيّ القول ومعموله هنا، فقيل: محذوف، وهو ما دل عليه قولهم: {إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ} كأنه قيل: أتقولون للصدق الذي لا شبهة فيه: هو سحر، ثم قيل على وجه الاستئناف: {أَسِحْرٌ هَذَا} موبخًا لهم ومنكرًا عليهم.

وقيل: هو هذه الجملة (أسحر هذا) ، فهذا: مبتدأ و (أسحر) الخبر.

{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) } :

قوله عز وجل: {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا} أي: لتصرفنا وتعدلنا، يقال: لَفَتَه يلفته لفتًا، إذا صرفه، واللفت: الصرف، وقيل: هو مقلوب فتل.

وقيل: اللفت والفتل أخوان، ومطاوعهما الالتفات والانفتال.

وقوله: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} عطف على قوله: {لِتَلْفِتَنَا} . و {الْكِبْرِيَاءُ} اسم تكون، و {لَكُمَا} الخبر.

و {فِي الْأَرْضِ} يحتمل أن يكون من صلة الاستقرار، وهو ما تعلق به {لَكُمَا} ، وأن يكون حالًا من المنوي في {لَكُمَا} ، وقد جوز أن يكون من صلة {الْكِبْرِيَاءُ} .

والكبرياء: المُلْك والعظمة؛ لأن الملوك موصوفون بالكبر والعظمة. والكبر، والكبرياء، والعظمة، نظائر في اللغة.

قال أبو إسحاق: وإنَّما سميت الملك كبرياء؛ لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت