فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197839 من 466147

والجهاد من آكد الفرائض وأعظمها ، وهو فرض كفاية مهما كان البعض يقوم بجهاد العدوّ وبدفعه ، فإن كان لا يقوم بالعدوّ إلا جميع المسلمين في قطر من الأرض ، أو أقطار وجب عليهم ذلك وجوب عين ، والإشارة بقوله: {ذلكم} إلى ما تقدّم من الأمر بالنفير ، والأمر بالجهاد {خَيْرٌ لَّكُمْ} أي: خير عظيم في نفسه ، وخير: من السكون والدعة {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ذلك ، وتعرفون الأشياء الفاضلة وتميزونها عن المفضولة.

قوله: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ} .

قال الزجاج: لو كان المدعوّ إليه فحذف لدلالة ما تقدّم عليه ، والعرض: ما يعرض من منافع الدنيا.

والمعنى: غنيمة قريبة غير بعيدة {وَسَفَرًا قَاصِدًا} عطف على ما قبله: أي سفراً متوسطاً بين القرب والبعد ، وكل متوسط بين الإفراط والتفريط فهو قاصد {ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة} قال أبو عبيدة وغيره: إن الشقة السفر إلى أرض بعيدة ، يقال: منه شقة شاقة ، قال الجوهري: الشقة بالضم من الثياب ، والشقة أيضاً: السفر البعيد ، وربما قالوه بالكسر ، والمراد بهذا غزوة تبوك ، فإنها كانت سفرة بعيدة شاقة.

وقرأ عيسى بن عمر"بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة"بكسر العين والشين {وَسَيَحْلِفُونَ بالله} أي: المتخلفون عن غزوة تبوك حال كونكم قائلين: {لَوِ استطعنا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} أي: لو قدرنا على الخروج ووجدنا ما نحتاج إليه فيه مما لا بدّ منه {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} هذه الجملة سادّة مسدّ جواب القسم والشرط.

قوله: {يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ} هو بدل من قوله: {سَيَحْلِفُونَ} لأن من حلف كاذباً فقد أهلك نفسه أو يكون حالاً: أي مهلكين أنفسهم موقعين لها موقع الهلاك {والله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لكاذبون} في حلفهم الذي سيحلفون به لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت