فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197838 من 466147

وقد ضعف قراءة النصب الفراء ، وأبو حاتم ، وفي ضمير الفصل ، أعني {هِىَ} تأكيد لفضل كلمته في العلوّ ، وأنها المختصة به دون غيرها ، وكلمة الله هي كلمة التوحيد ، والدعوة إلى الإسلام {والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ} أي: غالب قاهر لا يفعل إلا ما فيه حكمة وصواب.

ثم لما توعد من لم ينفر مع الرسول صلى الله عليه وسلم وضرب له من الأمثال ما ذكره عقبه بالأمر الجزم فقال: {انفروا خِفَافًا وَثِقَالاً} أي: حال كونكم خفافاً وثقالاً ، قيل المراد: منفردين أو مجتمعين.

وقيل: نشاطاً وغير نشاط.

وقيل: فقراء وأغنياء.

وقيل: شباباً وشيوخاً.

وقيل: رجالاً وفرساناً ، وقيل: من لا عيال له ومن له عيال ، وقيل: من يسبق إلى الحرب كالطلائع ، ومن يتأخر كالجيش ، وقيل: غير ذلك.

ولا مانع من حمل الآية على جميع هذه المعاني ، لأن معنى الآية: انفروا خفت عليكم الحركة أو ثقلت.

قيل: وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الضعفاء وَلاَ على المرضى} [التوبة: 91] ، وقيل: الناسخ لها قوله: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلّ فِرْقَةٍ مّنْهُمْ طَائِفَةٌ} [النور: 122] الآية.

وقيل: هي محكمة وليست بمنسوخة ، ويكون إخراج الأعمى والأعرج بقوله: {لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ} [النور: 61] .

وإخراج الضعيف والمريض بقوله: {لَّيْسَ عَلَى الضعفاء وَلاَ على المرضى} من باب التخصيص ، لا من باب النسخ على فرض دخول هؤلاء تحت قوله: {خِفَافًا وَثِقَالاً} والظاهر: عدم دخولهم تحت العموم.

قوله: {وجاهدوا بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ الله} فيه الأمر بالجهاد بالأنفس والأموال وإيجابه على العباد ، فالفقراء يجاهدون بأنفسهم ، والأغنياء بأموالهم وأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت