فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197778 من 466147

وفي بعض الأخبار أن أبا بكر كان يبكي إشفاقًا على رسول اللَّه، فقال له رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"ما يبكيك؟"، فقال له:"يا أبا بكر، ما ظنك باثنين ثالثهما اللَّه".

وقيل: إنهما لما أتيا باب الغار سبق أبو بكر فدخل الغار، وكان الغار معروفًا بالهوام، فألقمها أبو بكر قدميه، فأطال ذلك، فقال: إن كان فيه شيء بدا لي، أو كلام نحو هذا - واللَّه أعلم - .

وقوله، (إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) : ليس بنهى عن الحزن والخوف على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، ولكن على تخفيف الأمر عليه وتيسير الحال التي هو عليها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ) .

قيل: أنزل سكينته على أبي بكر حين قال له رسول اللَّه:"ما ظنك باثنين ثالثهما اللَّه؟!"، حتى سكن قلب أبي بكر من الحزن والخوف على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أنزل السكينة على رسول اللَّه؛ فهو يخرج على وجهين:

أحدهما: أنه أنزل السكينة عليه حتى رأى هو جنودًا لم يروها هم؛ حيث قال: (وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا) .

والثاني: أنزل سكينته بالحجج والبراهين، لكنه إن كان ما ذكر، فهو قد أنزل السكينة عليه في البدء؛ لأنه كان رسول اللَّه لا يخاف سوى اللَّه، ويعلم أنه ينصره، وكذلك روي عن ابن عَبَّاسٍ قال: فأنزل اللَّه، سكينته على أبي بكر؛ لأن النبي لم تزل السكينة معه؛ وهو أشبه.

وقوله: (وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا) .

يحتمل: في ذلك الوقت.

ويحتمل: في الغزوات التي نصره بالملائكة يوم بدر وغيره؛ يخبر أنه قادر أن ينصره لا بالبشر؛ ليعلموا أنه إنما يأمرهم بالنصر، لا لنصر رسول اللَّه، ولكن ليكتسبوا بذلك ما ذكرنا من الثواب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت