وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِي كِتَابِ اللَّهِ) .
يحتمل: (كِتَابِ اللَّهِ) : اللوح المحفوظ؛ على ما قيل.
ويحتمل: (فِي كِتَابِ اللَّهِ) أي: في حكم اللَّه ذلك.
وقوله: (عِنْدَ اللَّهِ) .
يحتمل ما ذكرنا من اللوح المحفوظ أن ذلك عند اللَّه، لم يطلع عليه غيره.
ويحتمل (عِنْدَ اللَّهِ) أي: في علمه؛ على ما عرفته العرب، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) .
يحتمل قوله: (كَافَّةً) أي: مجتمعون، أي: قاتلوهم مجتمعين على ما يقاتلونكم هم مجتمعين.
ويحتمل: (كَافَّةً) ، أي: جماعة.
ويحتمل: (كَافَّةً) : إلى الأبد، إلى يوم القيامة، أي: قاتلوهم إلى الوقت الذي يقاتلونكم كما يقاتلونكم.
(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .
في النصر والمعونة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(37)
كأن هذه الآية والتي قبلها قوله: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) في مشركي العرب، وسائر الآيات التي قبلها وهو قوله: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) ، وقوله: (إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) ، في أهل الكتاب.