فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196477 من 466147

35 -وقوله تعالى: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} الآية،"يوم"ظرف للعذاب الأليم في قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .

وقوله: {يَوْمَ يُحْمَى} : قال الأصمعي:"أحميت الحديدة في النار فأنا أحميها إحماءً حتى حميت تحمى حميا"، وذلك إذا أوقدت عليها، وقوله: {عَلَيْهَا} ليس منه صلة الإحماء؛ لأنه يقال: أحميت الحديدة ولا يقال: على الحديدة، إلا إذا جعل (على) من صلة معنى الإحماء، وهو الإيقاد فمعنى قوله:"يحمى عليها"أي يوقد عليها، أنشد ابن السكيت:

إن كنت جلمود بصر لا أؤبسه ... أوقد عليه فأحميه فينصدع

والكناية في {عَلَيْهَا} تعود إلى ما عادت في قوله: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا} ، قال ابن عباس: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا} أي: على الكنوز"، وقوله تعالى: {فَتُكْوَى بِهَا} معنى الكي في اللغة: إلصاق الحار من نار أو حديدة بالعضو حتى يحترق الجلد، يقال: كوى البيطار بالمكواة يكوي كيًا، وقوله تعالى: {جِبَاهُهُمْ} جمع الجبهة وهي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية، والأجبه: الرجل العريض الجبهة، وجبهت الرجل: إذا استقبلته بمكروه، كأنك ضربت به جبهته."

والجنوب: جمع الجنب، وهو الجانب المشبك بالعظام المقوسة، قال المفسرون:"من كان له مال في الدنيا لم يؤد زكاته أحمي دراهمه ودنانيره في نار جهنم وكوي بها في هذه المواضع، لا يوضع دينار مكان دينار ولا درهم مكان درهم، ولكن يوسع جلده، فيوضع بكل درهم ودينار كية على جلده"، وهذا معنى قول ابن مسعود وابن عباس، وكان أبو ذر يقول:"بشر الكانزين بكي في الجباه وكي في الجنوب وكي في الظهور حتى يلتقي الحر في أجوافهم"، ولهذا المعنى الذي أشار إليه أبو ذر خصت هذه المواضع [بالكي؛ لأن داخلها جوف بخلاف اليد والرجل، وكان أبو بكر الوراق يقول: خُصت هذه المواضع] ؛ لأن صاحب المال إذا رأى الفقير قبض جبهته وزوى ما بين عينيه وطوى عنه كشحه، وولاه ظهره"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت