فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196454 من 466147

وقال ابن مسعود: واللَّهِ لا يعذّب الله أحداً بكنز فيمسّ درهم درهماً ولا دينار ديناراً ، ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل درهم ودينار على حدته.

وهذا إنما يصح في الكافر كما ورد في الحديث لا في المؤمن.

والله أعلم.

الثالثة أسند الطبريّ إلى أبي أمامة الباهِليّ قال: مات رجل من أهل الصُّفّة فوُجد في بردته دينار.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كَيّة".

ثم مات آخر فوجد له ديناران.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيّتان".

وهذا إمّا لأنهما كانا يعيشان من الصدقة وعندهما التِّبر ، وإمّا لأن هذا كان في صدر الإسلام ، ثم قرر الشرع ضبط المال وأداء حقه.

ولو كان ضبط المال ممنوعاً لكان حقه أن يُخرج كلّه ، وليس في الأُمة من يلزم هذا.

وحسبك حال الصحابة وأموالُهم رضوان الله عليهم.

وأما ما ذكر عن أبي ذَرّ فهو مذهب له ؛ رضي الله عنه.

وقد روى موسى بن عُبيدة عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدَثان عن أبي ذرّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من جمع ديناراً أو درهماً أو تِبرا أو فضة ولا يُعدّه لغريم ولا ينفقه في سبيل الله فهو كنز يُكْوَى به يوم القيامة".

قلت: هذا الذي يليق بأبي ذرّ رضي الله عنه أن يقول به ، وأن ما فضل عن الحاجة فليس بكنز إذا كان معدّاً لسبيل الله.

وقال أبو أمامة: من خلّف بِيضاً أو صُفراً كُوِي بها مغفوراً له أو غير مغفور له ؛ ألاَ إن حلية السيف من ذلك.

وروى ثَوْبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من رجل يموت وعنده أحمرُ أو أبيض إلا جعل الله له بكل قيراط صفيحة يكوَى بها من فرْقه إلى قدمه مغفوراً له بعد ذلك أو معذّباً".

قلت: وهذا محمول على ما لم تؤدّ زكاته بدليل ما ذكرنا في الآية قبل هذا.

فيكون التقدير: وعنده أحمر أو أبيض لم يؤدّ زكاته.

وكذلك ما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه: من ترك عشرة آلاف جُعلت صفائح يعذّب بها صاحبها يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت