فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196453 من 466147

وفيه من حديث أبي هريرة قال ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من صاحب ذهبٍ ولا فِضة لا يؤدّي منها حقّها إلا إذا كان يومُ القيامة صُفّحت له صفائح من نارٍ فأُحمى عليها في نار جهنم فيُكْوَى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بَرَدَت أُعيدت له في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقْضى بين العباد فيرى سبيله إمّا إلى الجنة وإمّا إلى النار"الحديث.

وفي البخاريّ: أنه يُمثّل له كنزه شجاعاً أقرع.

وقد تقدّم في غير الصحيح عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من كان له مال فلم يؤدّ زكاته طُوِّقه يوم القيامة شجاعاً أقرع ينقُر رأسه.

قلت: ولعلّ هذا يكون في مواطن: موطن يمثَّل المال فيه ثعباناً ، وموطن يكون صفائح ، وموطن يكون رَضْفاً.

فتتغيّر الصفات والجسمية واحدة ؛ فالشجاع جسم والمال جسم.

وهذا التمثيل حقيقة ؛ بخلاف قوله:"يؤتى بالموت كأنه كبش أملح"فإن تلك طريقة أُخرى ، ولله سبحانه وتعالى أن يفعل ما يشاء.

وخُصّ الشجاع بالذكر لأنه العدوّ الثاني للخلق.

والشجاع من الحيات هو الحية الذكر الذي يواثِب الفارس والراجل ، ويقوم على ذنبَه وربما بلغ الفارس ، ويكون في الصّحارى.

وقيل: هو الثعبان.

قال اللّحيانيّ: يقال للحية شجاع ، وثلاثة أشجعة ، ثم شجعان.

والأقرع من الحيات هو الذي تمعّط رأسه وابيض من السمّ.

في المَوطأ: له زبيبتان ؛ أي نقطتان منتفختان في شِدْقيه كالرّغوتين.

ويكون ذلك في شِدقي الإنسان إذا غضب وأكثر من الكلام.

قالت أُمّ غَيْلان بنت جرير ربّما أنشدت أبي حتى يتزبّب شدقاي.

ضُرب مثلاً للشجاع الذي كثر سمّه فيُمَثّل المالُ بهذا الحيوان فيلقى صاحبه غضبان.

وقال ابن دُريد: نقطتان سَوْداوان فوق عينيه.

في رواية: مُثّل له شجاع يتبعه فيضطره فيُعطيه يده فيقضمها كما يقضم الفحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت