وفي رواية أن الضربة وقعت على عثمان، وكثر المعترضون على أبي ذر في دعواه تلك، وكان الناس يقرؤون له آية المواريث ويقولون: لو وجب إنفاق كل المال لم يكن للآية وجه، وكانوا يجتمعون عليه مزدحمين حيث حل مستغربين منه ذلك فاختار العزلة فاستشار عثمان فيها فأشار إليه بالذهاب إلى الربذة فسكن فيها حسبما تريد، وهذا ما يعول عليه في هذه القصة، ورواها الشيعة على وجه جعلوه من مطاعن ذي النورين وغرضهم بذلك إطفاء نوره ويأبى الله إلا أن يتم نوره {مِنَ الناس فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} خبر الموصول، والفاء لما مر غير مرة.
وجوز أن يكون الموصول في محل نصب بفعل يفسره {فَبَشّرْهُم} والتعبير بالبشارة للتهكم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}