فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196302 من 466147

الوجه الثاني: أن يكون الضمير عائداً إلى اللفظ وفيه وجوه: أحدها: أن يكون التقدير ولا ينفقون الفضة، وحذف الذهب لأنه داخل في الفضة من حيث إنهما معاً يشتركان في ثمنية الأشياء، وفي كونهما جوهرين شريفين، وفي كونهما مقصودين بالكنز، فلما كانا متشاركين في أكثر الصفات كان ذكر أحدهما مغنياً عن ذكر الآخر.

وثانيها: أن ذكر أحدهما قد يغني عن الآخر كقوله تعالى:

{وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11] جعل الضمير للتجارة.

وقال: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً} [النساء: 112] فجعل الضمير للإثم.

وثالثها: أن يكون التقدير: ولا ينفقونها والذهب كذلك كما أن معنى قوله:

وإني وقيار بها لغريب .. أي وقيا كذلك.

فإن قيل: ما السبب في أن خصا بالذكر من بين سائر الأموال؟

قلنا: لأنهما الأصل المعتبر في الأموال وهما اللذان يقصدان بالكنز.

واعلم أنه تعالى لما ذكر الذين يكنزون الذهب والفضة.

قال: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي فأخبرهم على سبيل التهكم لأن الذين يكنزون الذهب والفضة إنما يكنزونهما ليتوسلوا بهما إلى تحصيل الفرج يوم الحاجة.

فقيل هذا هو الفرج كما يقال تحيتهم ليس إلا الضرب وإكرامهم ليس إلا الشتم، وأيضاً فالبشارة عن الخير الذي يؤثر في القلب، فيتغير بسببه لون بشرة الوجه، وهذا يتناول ما إذا تغيرت البشرة بسبب الفرح أو بسبب الغم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 16 صـ 34 - 39}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت