فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194857 من 466147

والثاني الحجاز وحَّده ما بين يمامة واليمن ونجد والمدينة الشريفة، قيل نصفها تهامي ونصفها حجازي، وقيل كلها حجازي، وقال ابن الكلبى: حد الحجاز ما بين جبل طي وطريق العراق.

قال الحربي: وتبوك من الحجاز فيجوز للكفار دخول أرض الحجاز بالإذن ولكن لا يقيمون فيها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام لأحاديث صحيحة في هذا الباب. منها ما روي عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً"، وأجلاهم عمر في خلافته وأجل لمن قدم منهم تاجراً ثلاثة، وجزيرة العرب من أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول، وأما في العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام.

والثالث سائر بلاد الإسلام فيجوز للكافر أن يقيم فيها بعهد أو أمان وذمة لكن لا يدخلون المساجد إلا بإذن مسلم لحاجة.

(بعد عامهم هذا) فيه قولان (أحدهما) أنه سنة تسع وهي التي حج فيها أبو بكر على الموسم وهو عام نزول السورة (الثاني) أنه سنة عشر، قاله

قتادة. قال ابن العربي: وهو الصحيح الذي يعطيه مقتضى اللفظ.

وإن من العجب أن يقال أنه سنة تسع وهو العام الذي وقع فيه الأذان، ولو دخل غلام رجل داره يوماً فقال له مولاه: لا تدخل هذه الدار بعد يومك لم يكن المراد اليوم الذي دخل فيه اهـ.

ويجاب عنه بأن الذي يعطيه مقتضى اللفظ هو خلاف ما زعمه، فإن الإشارة بقوله: بعد عامهم هذا إلى العام المذكور قبل اسم الإشارة وهو عام النداء، وهكذا في المثال الذي ذكره، المراد النهي عن دخولها بعد يوم الدخول الذي وقع فيه الخطاب، والأمر طاهر لا يخفى، ولعله أراد تفسير (بعد) المضاف إلى عامهم ولا شك أنه عام عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت