فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194855 من 466147

(يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس) أي ذوو نجاسة لأن معهم الشرك الذي هو بمنزلة النجس، والنجس مصدر لا يثنى ولا يجمع، يقال رجل نجس، وامرأة نجس، ورجلان نجس، وامرأتان نجدس، ورجال نجس، ونساء نجس، ويقال نجس ونجس بكسر الجيم وضمها، ويقال نجس بكسر النون وسكون الجيم وهو تخفيف من المحرك، قيل لا يستعمل إلا إذا قيل معه رجس، وقيل ذلك أكثري لا كلي.

والمشركون مبتدأ وخبره المصدر، وصفهم بذلك حتى كأنهم عين النجاسة والقذر لخبث باطنهم مبالغة في وصفهم بها. قال ابن عباس؛ أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير، وقال قتادة ومعمر وغيرهما: إنهم وصفوا بذلك لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يتجنبون النجاسات فهي ملابسة لهم، قيل أراد بالمشركين عبدة الأصنام دون غيرهم من أصناف الكفار، وقيل بل جميع أصنافهم من اليهود والنصارى وغيرهم.

وقد استدل بالآية من قال بأن المشرك نجس الذات كما ذهب إليه بعض الظاهرية وروي عن الحسن البصري وهو محكي عن ابن عباس، وقال الحسن ابن صالح: من مس مشركاً فليتوضأ، ويروى هذا عن الزيدية، وذهب

الجمهور من السلف والخلف ومنهم أهل المذاهب الأربعة إلى أن الكافر ليس بنجس الذات لأن الله سبحانه أحل طعامهم، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من فعله وقوله ما يفيد عدم نجاسة ذواتهم، فأكل في آنيتهم وشرب منها وتوضأ فيها وأنزلهم في مسجده وهو الحق، وعن جابر بن عبد الله في هذه الآية قال: إلا أن يكون عبداً أو أحداً من أهل الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت