من خلفهم وكررت أنت بمن معك وانكانت الحملة لك لم يفلت من القوم أحد فذلك حين أمر مالك أن يكونوا كمنافى الشعاب وبطون الاودية فحملوا الحملة الأولى التي انهزم فيها أكثر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر هوازن وما عزموا عليه أراد التوجه إلى قتالهم واستخلف عتاب بن أسيد أميرا على مكة وهو ابن عشرين سنة ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه وروى البخاري عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أراد حنينا منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر واستعار من صفوان بن امية ادرعا وسلاحا فقال أغصبا يا محمد أم عارية قال بل عارية ... مضمونة فأعطى له مائة درع بما يكفيهما من السلاح كذا روى ابن إسحاق عن جابر وأبو داود وأحمد عن امية بن صفوان قال السهيلي واستعار من نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ثلثة آلاف رمح فقال كانى انظر إلى رماحك هذه في تقصف ظهر المشركين فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثنى عشر الف من المسلمين عشرة آلاف من أهل المدينة والفين من أهل مكة يوم السبت بست خلون من شوال سنة روى أبو الشيخ عن محمد بن عبيد الله الليثى كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة عشرة آلاف اربعة آلاف من الأنصار ومن كل من جهينة ومزينة واسلم وغفار وأشجع الف ومن المهاجرين وغيرهم الف وقال عروة والزهري قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة باثنى عشر الف وأضيف إليهم الفان من الطلقاء فكانوا اربعة عشر الفا قال ابن عقبة ومحمد بن عمر لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين خرج معه أهل مكة لم يغادر منهم أحدا ركبانا ومشاة حتى خرجن معه النساء يمشين على غير دين نظارا ينظرون ويرجون الغنائم ولا يكرهون أن يكون الصدمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه أبو سفيان بن حرب وصفوان بن امية وكانت أمرأته مسلمة وهو مشرك لم يفرق بينهما ومع النبي صلى الله عليه وسلم زوجتيه أم سلمة وميمونة ضربت لهما قبة روى ابن إسحاق والترمذي وصححه والنسائي وابن حبان عن الحارث بن مالك قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين