وهكذا نرى أنه حين تأتي مقارنة بين شيئين ، لا بد أن نتفاخر بالشيء الدائم الباقي الذي حصلنا عليه ، أما الشيء الذي مآله إلى فناء فإنَّ من ليس معه يعيش كمن عاش معه ، وهو متاع الدنيا ، تعيش معه وتعيش بدونه . ولكن لا أحد يستغني عن الإيمان ، نستغني عن الدنيا نعم ، أما عن الإيمان وعن الله ورسوله فلا . وبعد أن قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم ، جاء وفد هوازن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا . فقالو: يا رسول الله إنَّ أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا منّ الله عليك .