وحكى ابن جرير الطبري: أن القائل لذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإسناد هذه الكلمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيه بعد لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان في جميع أحواله متوكلاً على لله لا يلتفت إلى كثرة عدد ولا إلى غيره بل نظره إلى ما يأتي من عند الله من النصر والمعونة قالوا: فلما التقى الجمعان اقتتلوا قتالاً شديداً فانهزم المشركون وخلوا عن الذراري ثم تنادوا: يا حماة السواد اذكروا الفضائح.
فتراجعوا وانكشف المسلمون.
وقال قتادة: ذكر لنا أن الطلقاء انجفلوا يومئذ بالناس فلما انجفل القوم هربوا (ق) .
عن أبي إسحاق قال: جاء رجل إلى البراء فقال: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة فقال أشهد على نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ما ولى ولكنه انطلق أخفاء من الناس وحسر إلى هذا الحي من هوازن وهم قوم رماة فرموهم برقش من نبل كأنها رجل من جراد فانكشفوا فأقبل القوم إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته فنزل ودعا واستنصر وهو يقول:"أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب اللهم نصرك"زاد أبو خيثمة ثم وصفهم.
قال البراء: كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذين يحاذي به يعني النبي (صلى الله عليه وسلم) .
عن أبي إسحاق قال: قال رجل للبراء بن عازب يا أبا عمارة فررتم يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤه حسراً ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح فلقوا قوماً رماة لا يكاد يسقط لهم سهم جمع هوازن وبنى نصر فرشقوهم رشقاً ما يكادون يخطئون فأقبلوا هناك إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل ودعا واستنصر وقال:
"أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب"