وأخرج إسحاق بن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} يعني غنائم بدر قبل أن يحلها لهم يقول: لولا أني أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه لمسكم عذاب عظيم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} قال: ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل ، فلما كثروا واشتد سلطانهم ، أنزل الله تعالى بعد هذا في الأسارى {فإمَّا منَّا بعد وإما فداء} [محمد: 4] فجعل الله النبي والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوهم ، وإن شاءوا استعبدوهم ، وإن شاءوا فادوهم ، وفي قوله {لولا كتاب من الله سبق} يعني في الكتاب الأول أن المغانم والأسارى حلال لكم {لمسكم فيما أخذتم} من الأسارى {عذاب عظيم ، فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً} قال: وكان الله تعالى قد كتب في أم الكتاب المغانم والأسارى حلالاً لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته ولم يكن أحله لأمة قبلهم ، وأخذوا المغانم وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {حتى يثخن في الأرض} يقول: حتى يظهروا على الأرض.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال: الإِثخان هو القتل.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} قال: نزلت الرخصة بعد ، إنْ شئتَ فمنّ وإنْ شئتَ ففاد.
وأخرج ابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {تريدون عرض الدنيا} قال: أراد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر الفداء ، ففادوهم بأربعة آلاف أربعة آلاف.