وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال"اختلف الناس في أسارى بدر ، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: فادهم. وقال عمر رضي الله عنه: اقتلهم. قال قائل: أرادوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهدم الإِسلام ويأمره أبو بكر بالفداء... ! وقال قائل: لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمره بقتلهم... ! فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر ففاداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم ، ولو نزل العذاب ما أفلت إلا عمر".
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها قبل أن تحل لهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الغنيمة لا تحل لأحد سود الرؤوس قبلكم ، كان النبي وأصحابه إذا غنموا جمعوها ونزلت نار من السماء فأهلكتها ، فأنزل الله هذه الآية {لولا كتاب من الله سبق...} إلى آخر الآيتين".
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله {لولا كتاب من الله سبق} قال: يقول لولا أنه سبق في علمي أني سأحل المغانم {لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} قال: وكان العباس بن عبد المطلب يقول: أعطاني الله هذه الآية {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] وأعطاني بما أخذ مني أربعين أوقية أربعين عبداً.