فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187537 من 466147

وَأَقُولُ: إِنَّ مِنْ سَقَطَاتِ ابْنِ جَرِيرٍ اخْتِيَارُهُ لَهُ ، وَاسْتِدْلَالُهُ عَلَى بُطْلَانِ سَائِرِ الْأَقْوَالِ الَّتِي رَوَاهَا فِي مَعْنَى الْآيَةِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَزَعْمُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَ عَدَاوَةَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَفَارِسَ وَالْمُنَافِقِينَ لَهُمْ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ عَلَى إِطْلَاقِهِ ، فَأَمَّا نَقْضُ قُرَيْظَةَ لِلْعَهْدِ فَقَدِ اعْتَذَرُوا عَنْهُ فَقَبِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُذْرَهُمْ وَلَمْ يُعَامِلْهُمْ مُعَامَلَةَ الْأَعْدَاءِ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ عَقِبَ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَأَمَّا الْفُرْسُ فَلَمْ تَكُنْ عَدَاوَتُهُمْ تَخْطُرُ بِبَالِ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ ، وَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ لَمْ يَكُونُوا يُعَدُّونَ مِنَ الْأَعْدَاءِ الَّذِينَ يُرْهَبُونَ بِإِعْدَادِ قُوَى الْحَرْبِ وَرِبَاطِ الْخَيْلِ ، إِذْ لَمْ يَفْضَحِ الْوَحْيُ كُفْرَ الْكَثِيرِينَ مِنْهُمْ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَبَقِيَ بَاقِيهِمْ عَلَى ظَاهِرِ إِسْلَامِهِ ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ بَعْدَ نَقْلِ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ وَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَرِيبٍ: وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ . وَهَذَا أَشْبَهُ الْأَقْوَالِ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ (9: 101) اهـ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْوَقْفِ عَنْ تَعْيِينِهِمْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت