فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182593 من 466147

قال الفخر الرازي: أما قوله {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} ، فقال الجبائي في تفسيره: إنه تعالى إنما يذل أعداءه في الدنيا والآخرة، ولا يذل أحدًا من أوليائه، وإن أفقرهم وأمرضهم وأحوجهم إلى غيرهم؛ لأنه تعالى إنما يفعل هذه الأشياء ليعزهم في الآخرة؛ إما بالثواب

وإما بالعوض فصار ذلك كالفصد والحجامة؛ فإنهما وإن كانا يؤلمان في الحال إلا أنها لما كانا يستعقبان نفعًا عظيمًا لا جرم لا يقال فيهما: إنهما تعذيب. قال: وإذا وصف الفقر بأنه ذل فعلى وجه المجاز سمى الله تعالى لِين المؤمنين ذُلًّا بقوله: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

4 -شبهة: حول نفي العذاب وإثباته.

نص الشبهة:

قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34) } [الأنفال: 33، 34] .

والسؤال:

• كيف يصح أن ينفي العذاب أولًا، ثم يثبته آخرًا؟

• كيف يجد النبي - صلى الله عليه وسلم - عذرًا لقومه خاصة، وأنهم طلبوا العذاب مع أن الأنبياء قبل ذلك لم يحاولوا أن يجدوا أعذارًا للكفار من قومهم؟

والجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: الآية فيها أن الله أمَّنهم من العذاب في أحد الحالين.

الوجه الثاني: أن المراد بقوله {يَسْتَغْفِرُونَ} استغفار المؤمنين المستضعفين بمكة.

الوجه الثالث: أن المراد بقوله {يَسْتَغْفِرُونَ} أي: المشركين.

الوجه الرابع: أن معنى {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي: يسلمون.

الوجه الخامس: قيل: إن العذاب الأول غير العذاب الثاني.

الوجه السادس: قيل: إن الآية الثانية ناسخة للأولى.

الوجه السابع: ماذا عن حال الأنبياء في الكتاب المقدس؟

وإليك التفصيل

الوجه الأول: الآية فيها أن الله أمَّنهم من العذاب في أحد الحالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت