فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182584 من 466147

كيف يتفق قول الله: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] ، وحديث"إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة. . .". مع آية: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ، وآية: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) } ؟

والجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: الأصل أنه {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .

الوجه الثاني: استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الوجه الثالث: العقاب أو الفتنة التي تنزل على الكل أو العامة طهرة للمؤمنين، نقمة للفاسقين.

الوجه الرابع: أن ذلك على سبيل التحذير حتى لا يكون جزاء من خالف العقوبة.

الوجه الخامس: أن الله إذا أنزل العقوبة على من أذنب ومن لم يذنب بعث كل واحد على نيته.

الوجه السادس: قد تنزل العقوبة على العوام؛ لأنهم سبب في نشر المعاصي والفتن.

الوجه السابع: الفتنة سببها الإنسان فيضر المفسد الصالح، وهي في ذلك ابتلاء للطائع والعامي.

الوجه الثامن: إن الله تعالى قد ينزل الموت والفقر والعمى والزمانة بعبده ابتداء.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: الأصل أنه {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .

قال ابن كثير: أي: لا يحمل أحد ذنب أحد، ولا يجنى جان إلا على نفسه كما قال تعالى: {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ} .

قال القرطبي: ويحتمل أن يكون المراد بهذه الآية في الآخرة، فأما التي في الدنيا فقد يؤاخذ فيها بعضهم بجرم بعض.

قال الطبري: ولا تأثم نفس آثمة بإثم أخرى غيرها، ولكنها تأثم بإثمها وعليه تعاقب دون إثم أخرى غيرها.

قال البيضاوي: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} جواب عن قولهم: {اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت