وروي: أنها لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف - يا رب - والغضب؟» فنزل: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ) . ويجوز أن يراد بنزغ الشيطان: اعتراء الغضب، كقول أبي بكر رضي الله عنه:"إنّ لي شيطاناً يعتريني".
[ (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ(201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202) ] .
قوله: (لما نزلت) ، أي: قوله تعالى: (خُذِ العَفْوَ وامُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ) [الأعراف: 199] ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"كيف، يا رب، والغضب؟!"، أي: كيف أصنع مع الظالم، والغضب حامل على الانتقام؟ فقيل: إن الغضب من نزغ الشيطان (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ) .
روينا عن أبي داود، عن عطية، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إن الغضب من الشيطان"الحديث.
قوله: (ويجوز أن يراد بنزغ الشيطان: اعتراء الغضب) ، فالتقدير: (خُذِ العَفْوَ وامُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ) ، وإن اعتراك منه فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
روينا عن البخاري ومسلم وأبي داود، عن سليمان بن صرد، قال: استب رجلان