(طيفٌ مِنَ الشَّيْطانِ) : لمةٌ منه، مصدرٌ من قولهم: طاف به الخيال يطيف طيفاً، قال:
أنَّى ألَمَّ بِكَ الْخَيَالُ بَطِيفُ
أو هو تخفيف"طيف"فيعل، من: طاف يطيف، كلينٍ. أو مِن: طاف يطوف، كهين. وقرئ: (طائف) ، وهو يحتمل الأمرين أيضاً. وهذا تأكيدٌ وتقريرٌ لما تقدم من وجوب الاستعاذة بالله عند نزغ الشيطان، وأنّ المتقين هذه عادتهم: ...
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أحدهما يسب صاحبه مغضباً، قد احمر وجهه، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إني لأعلم كلمة، لو قالها، لذهب عنه الذي يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لذهب عنه"الحديث.
قوله: (أني ألم بك الخيال يطيف) : تمامه:
ومطافه لك ذكرة وشغوف
البيت لكعب بن زهير.
ألم: نزل، والإلمام: الزيارة. والذكرة: ضد النسيان. والشغوف: امتلاء القلب من الحب.
قوله: (وقرئ:(طائف ) ) ، نافع وابن عامر وعاصم وحمزة، وهو أيضاً يحتمل أن يكون واوياً ويائياً.
قوله: (وأن المتقين هذه عادتهم) عطف تفسيري على قوله:"تأكيد"، أي: قوله تعالى: