فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178172 من 466147

وتكون الآية تحذيرا للناس عن اتباع أهوائهم، وركونهم إلى الدنيا وشهواتها، واتباع الأغراض الدنيئة، وترك ما أرشدتهم إليه آيات الله من الإيمان بالله وبرسوله وبالآخرة.

والآية واضحة الدلالة على أن المعرض عن آيات الله، واقع في الضلالة والغواية، بسبب سوء فعله، واختياره العمل بما هو قبيح شرعا ومروءة.

وعلى الإنسان الاعتبار بهذه القصة، والتأمل والتفكر في آيات الله بعين البصيرة والعقل، لا بالهوى والحقد والعداوة. وفي إيراد هذا المثل والتشبيه بالصورة الواقعية إشارة إلى أن للأمثال تأثيرا قويا في إقناع السامعين، وأنها أقوى أثرا من إيراد الحجج والبراهين.

وفيها إشارة أيضا إلى أهمية التفكر، وأنه مبدأ الوصول إلى الحقيقة والعلم والمعرفة الصحيحة، كما قال تعالى في مناسبات كثيرة في كتابه، مثل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الزمر 39/ 42] ومثل: كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [يونس 10/ 24] .

وهذه الآية- كما قال الرازي- من أشد الآيات على أصحاب العلم، فإن العالم إذا لم يعمل بعمله، حرم بركة العلم، وكان بعده عن الله أعظم،

كما نقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال فيما رواه الديلمي في الفردوس عن علي رضي الله عنه: «من ازداد علما، ولم يزدد زهدا، لم يزدد من الله إلا بعدا»

أو كما قال.

أسباب الهداية والضلالة

[سورة الأعراف (7) : الآيات 178 إلى 179]

(مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ(178) وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (179)

الإعراب:

فَهُوَ الْمُهْتَدِي حمل على اللفظ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ حمل على المعنى، والقصد من الإفراد في الأول والجمع في الثاني: هو التنبيه على أن المهتدين كواحد لاتحاد طريقهم، بخلاف الضالين.

البلاغة:

أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ التشبيه هنا مرسل مجمل.

المفردات اللغوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت