إذَا صَرَفَ مِنْهُ (دِينَارًا) بِعِشْرِينَ وَمَعَهُ عَشَرَةٌ، فَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَسْتَقْرِضَهُ مِنْ مَالٍ (آخَرَ) ، فَلَوْ اسْتَقْرَضَهُ (مِمَّا) أَخَذَ مِنْهُ إنْ كَانَ قَبْلَ التَّخَايُرِ لَا يَجُوزُ (لِأَنَّ) التَّصَرُّفَ فِيهِ قَبْلَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ بَيْنَهُمَا بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّخَايُرِ يَجُوزُ إنْ قُلْنَا أَنَّ التَّخَايُرَ لَا يُجْعَلُ بِمَنْزِلَةِ التَّفَرُّقِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ.
حِيلَة فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا صَغِيرًا وَيُزَوِّجَهَا مِنْهُ (بِرِضَاهَا) (ثُمَّ يَسْتَدْخِلُ) حَشَفَتَهُ ثُمَّ يَبِيعُ الْعَبْدَ مِنْهَا (فَيَنْفَسِخُ) النِّكَاحَ، وَيَحْصُلُ التَّحْلِيلُ قَالُوا وَهَذَا مِنْ لَطَائِفِ الْحِيَلِ، لِأَنَّهُ يَخْشَى مِنْ الزَّوْجِ أَنْ لَا يُطَلِّقَ، وَأَنْ يَحْصُلَ بِوَطْئِهِ الْعُلُوقُ وَهَذِهِ حِيلَةٌ فِي عَدَمِ التَّوَقُّفِ عَلَى الطَّلَاقِ وَعَدَمِ الْعُلُوقِ. انتهى انتهى {المنثور في القواعد الفقهية، للزركشي} ...