لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى النَّسَبِ حِسِّيَّةٌ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ أَنَّهَا تُقْبَلُ (أَثْبَتَ الْقَاضِي النَّسَبَ وَأَسْجَلَ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ) ، فَالطَّرِيقُ أَنْ يَنْظُرَ الْقَاضِي مَنْ يَدَّعِي عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَتُنْكِرُ هِيَ فَيُقِيمُ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى الِاسْمِ وَالنَّسَبِ، وَتَجُوزُ هَذِهِ الْحِيلَةُ لِلْحَاجَةِ. وَقِيلَ لَا تَجُوزُ، لِأَنَّ الدَّعْوَى الْبَاطِلَةَ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ بِهَا.
حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا ثُمَّ حَلَفَ عَلَى أَكْلِ مَا فِي كُمِّ زَيْدٍ وَكَانَ فِيهِ بَيْضٌ، فَطَرِيقُ الْبَرَاءَةِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْحَلْوَى، وَيَأْكُلَهَا.
وَيُقَالُ إنَّ الْقَفَّالَ سُئِلَ (عَنْهَا) وَهُوَ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فَتَوَقَّفَ فَأَجَابَ الْمَسْعُودِيُّ بِهَذَا، فَمِنْ ثَمَّ قِيلَ قُفِلَ (عَلَى) الْقَفَّالِ، وَسَعِدَ بِهَا الْمَسْعُودِيُّ.
يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ اللَّحْمَ وَبَعْضُهُمْ الْقُرْبَةَ جَازَ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَعْضُهُمْ مُسْلِمٌ، وَنَوَى التَّضْحِيَةَ بِحِصَّتِهِ جَازَ وَطَرِيقُ قِسْمَةِ اللَّحْمِ إنْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا أَنْ (يُعَيِّنُوا) اللَّحْمَ أَجْزَاءً، وَيُعَيِّنُوا بِاسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ (مِنْهَا) جُزْءًا ثُمَّ يَبِيعُ صَاحِبُ كُلِّ جُزْءٍ نَصِيبَهُ مِنْ سَائِرِ الْأَجْزَاءِ بِالدَّرَاهِمِ وَيَشْتَرِي مَا لِأَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ بِالدَّرَاهِمِ وَيَتَقَاصُّوا.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، إذَا أَرَدْت الْحِيلَةَ فِي قَسْمِ (الْفَاكِهَةِ) الرَّطْبَةِ، وَقُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ، فَإِنَّك تَجْعَلُهَا جُزْأَيْنِ، وَيَبْتَاعُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الْآخَرِ نِصْفَ (الْجُزْءِ) الَّذِي اخْتَارَهُ بِدِينَارٍ (وَيَبِيعُ) عَلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ (الْجُزْءِ) الْآخَرِ وَيَتَقَاصَّانِ الدِّينَارَ بِالدِّينَارِ، وَيَسْتَقِرُّ (مِلْكُ) كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِصَّتِهِ.