فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177954 من 466147

حسب ما ذكره الشيخ أبو الحسن الأشعريّ.

وهناك يتبين لك ذلك إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى: {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} فيه مسألتان:

الأُولى قوله تعالى: {يُلْحِدُونَ} الإلحاد: الميل وترك القصد ؛ يقال: ألحد الرجل في الدين.

وألحد إذا مال.

ومنه اللحد في القبر ؛ لأنه في ناحيته.

وقرئ"يَلْحَدُونَ"لغتان والإلحاد يكون بثلاثة أوجه: أحدها بالتغيير فيها كما فعله المشركون ، وذلك أنهم عدلوا بها عما هي عليه فسمَّوا بها أوثانهم ؛ فاشتقوا اللاَّتَ من الله ، والعزى من العزيز ، ومَنَاةَ من المنان قاله ابن عباس وقتادة.

الثاني بالزيادة فيها.

الثالث بالنقصان منها ؛ كما يفعله الجهال الذين يخترعون أدعية يسمون فيها الله تعالى بغير أسمائه ، ويذكرونه بغير ما يذكر من أفعاله ؛ إلى غير ذلك مما لا يليق به.

قال ابن العربيّ:"فَحَذَارِ منها ، ولا يدعونّ أحدكم إلا بما في كتاب الله والكتب الخمسة ؛ وهي البخارِيّ ومسلم والترمذِيّ وأبو داود والنسائي."

فهذه الكتب التي يدور الإسلام عليها ، وقد دخل فيها ما في الموطأ الذي هو أصل التصانيف ، وذَرُوا ما سواها ، ولا يقولَنّ أحدكم أختار دعاء كذا وكذا ؛ فإن الله قد اختار له وأرسل بذلك إلى الخلق رسوله صلى الله عليه وسلم.

الثانية معنى الزيادة في الأسماء التشبيه ، والنقصان التعطيل.

فإن المشبهة وصفوه بما لم يأذن فيه ، والمعطلة سلبوه ما اتصف به ، ولذلك قال أهل الحق: إن ديننا طريق بين طريقين ، لا بتشبيه ولا بتعطيل.

وسئل الشيخ أبو الحسن البوشَنْجِيّ عن التوحيد فقال: إثبات ذات غيرِ مشبَّهة بالذوات ، ولا معطلة من الصفات.

وقد قيل في قوله تعالى: {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ} معناه اتركوهم ولا تحاجّوهم ولا تعرضوا لهم.

فالآية على هذا منسوخة بالقتال ؛ قاله ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت