فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177952 من 466147

فقوله: {وَللَّهِ} وقع على المسمى ، وقوله: {الأسمآء} وهو جمع اسم واقع على التسميات.

يدل على صحة ما قلناه قوله: {فادعوه بِهَا} ، والهاء في قوله: {فادعوه} تعود على المسمى سبحانه وتعالى ، فهو المدعوّ.

والهاء في قوله"بهَا"تعود على الأسماء ، وهي التسمِيات التي يدعى بها لا بغيرها.

هذا الذي يقتضيه لسان العرب.

ومثل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد"الحديثَ.

وقد تقدّم في"البقرة"شيء من هذا.

والذي يذهب إليه أهل الحق أن الاسم هو المسمى ، أو صفة له تتعلق به ، وأنه غير التسمية.

قال ابن العربيّ عند كلامه على قوله تعالى {وَللَّهِ الأسمآء الحسنى} : فيه ثلاثة أقوال.

قال بعض علمائنا: في ذلك دليل على أن الاسم المسمى ؛ لأنه لو كان غيره لوجب أن تكون الأسماء لغير الله تعالى.

الثاني قال آخرون: المراد به التسميات ؛ لأنه سبحانه واحد والأسماء جمع.

قلت ذكر ابن عطية في تفسيره أن الأسماء في الآية بمعنى التسميات إجماعاً من المتأوّلين لا يجوز غيره.

وقال القاضي أبو بكر في كتاب التمهيد: وتأويل قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"للَّه تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة"أي أن له تسعة وتسعين تسمية بلا خلاف ، وهي عبارات عن كون الله تعالى على أوصاف شتى ، منها ما يستحقه لنفسه ومنها ما يستحقه لصفة تتعلق به ، وأسماؤه العائدة إلى نفسه هي هو ، وما تعلق بصفة له فهي أسماء له.

ومنها صفات لذاته.

ومنها صفات أفعال.

وهذا هو تأويل قوله تعالى: {وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا} أي التسميات الحسنى.

الثالث قال آخرون منهم: وللَّه الصفات.

الرابعة سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب ؛ فإنها تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وإفضاله.

والحسنى مصدر وصف به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت