الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْمُسْتَعَانُ ؛ وَهُوَ الَّذِي لَا يَطْلُبُ الْعَوْنَ وَهُوَ خَلْقُ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا مِنْهُ.
الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْمَعْبُودُ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُتَذَلَّلُ إلَّا لَهُ.
الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْمَذْكُورُ ؛ وَهُوَ الَّذِي لَا يَجْرِي لِسَانٌ إلَّا بِهِ ، وَلَا يَعْمُرُ خَاطِرٌ إلَّا بِذِكْرِهِ ، وَلَا يُرَى شَيْءٌ إلَّا وَهُوَ فِيهِ بِأَدِلَّتِهِ وَآثَارِ صَنْعَتِهِ.
الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالسَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَمِائَةٌ: أَهْلُ التَّقْوَى ، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ؛ الَّذِي لَا يُتَّقَى سِوَاهُ ، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُهُ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: هَذَا مُنْتَهَى مَا حَضَرَ مِنْ ذِكْرِ الْأَسْمَاءِ لِلتَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ ؛ وَقَدْ بَقِيَ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ اسْمًا ضَمَّنَّاهَا كِتَابِ الْأَمَدِ"، هَذِهِ أُصُولُهَا."
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَادْعُوهُ بِهَا} فَهَذَا هُوَ قِسْمُ الْعَمَلِ.
وَالدُّعَاءُ فِي اللُّغَةِ وَالْحَقِيقَةِ هُوَ الطَّلَبُ ؛ أَيْ اُطْلُبُوا مِنْهُ بِأَسْمَائِهِ ، فَيُطْلَبُ بِكُلِّ اسْمٍ مَا يَلِيقُ بِهِ ، تَقُولُ: يَا رَحِيمُ ارْحَمْنِي ، يَا حَكِيمُ اُحْكُمْ لِي ، يَا رَزَّاقُ اُرْزُقْنِي ، يَا هَادِي اهْدِنِي.
وَإِنْ دَعَوْت بِاسْمٍ عَامٍّ قُلْت: يَا مَالِكُ ارْحَمْنِي ، يَا عَزِيزُ اُحْكُمْ لِي ، يَا لَطِيفُ اُرْزُقْنِي.