فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177482 من 466147

قال بعضهم: ما كان ما قص الله تعالى إلا كحال الإسلاميين من أهل زماننا في اجتماع أنواع الحظوظ النفسانية من المطاعم والمشارب والملاهي والمناكح ظاهرة في الأسواق والمحافل في الأيام المعظمة كالأعياد والأوقات المباركة كأوقات زيارة مشاهد الصالحين المعلومة المشهورة بين الناس {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مّنْهُمْ} وهي القلب وأتباعه للأمة الواعظة وهي الروح وأتباعها {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} وهم النفس الأمارة وقواها {الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيدًا} على {قَالُواْ مَعْذِرَةً إلى ربكم} أي نعظهم معذرة إليه تعالى وذلك أنا خلقنا آمرين بالمعروف ناهين عن المنكرة فنريد أن نقضي ما علينا ليظهر أنا ما تغيرنا عن أوصافنا {ولعلهم يتقون} [الأعراف: 164] لأنهم قابلون لذلك بحسب الفطرة فلا نيأس من تقواهم {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ} لغلبة الشقوة عليهم {أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السوء} وهم الروح والقلب واتباعهما فإنهم كلهم نهوا عن ذلك إلا أن بعضهم مل وبعضهم لم يمل {وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} أي شديد وهو عذاب حرمان قبول الفيض {بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165] أي بسبب تماديهم على الخروج عن الطاعة {فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ} أي أبوا أن يتركوا ذلك {قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خاسئين} [الأعراف: 166] أي جعلنا طباعهم كطباعهم وذلك فوق حرمان قبول الفيض {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} أي اقسم {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القيامة} أي قيامتهم {مَن يَسُومُهُمْ} وهو التجلي الجلالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت