وقد أخرج مالك في الموطأ ، وأحمد في المسند ، وعبد بن حميد ، والبخاري في تاريخه ، وأبو داود ، والترمذي وحسنه ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان في صحيحه ، وأبو الشيخ ، والحاكم ، وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، والضياء في المختارة: أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ} الآية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل عنها فقال:"إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج منه ذرية ، فقال: خلقت هؤلاء للجنة ، وبعمل أهل الجنة يعملون."
ثم مسح ظهره ، فاستخرج منه ذرية ، فقال: خلقت هؤلاء للنار ، وبعمل أهل النار يعملون"، فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال:"إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار ، فيدخله النار"وأخرج أحمد ، وابن جرير ، والنسائي ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان ، يوم عرفة ، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ، ثم كلمهم فقال: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى شَهِدْنَا} إلى قوله: {المبطلون} "وإسناده لا مطعن فيه."
وقد أخرجه ابن أبي حاتم موقوفاً على ابن عباس.