فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173813 من 466147

3 -قد سمع السبعون المختارون للميقات أيضا كلام الله تعالى لأن الغرض بإحضارهم أن يخبروا قوم موسى عليه السلام عما يجري هناك، وهذا المقصود لا يتم إلا عند سماع الكلام، ثم إن حادثة التكليم معجزة لموسى، فلا بد من اطلاع غيره عليها.

4 -أنزل الله تعالى على موسى في هذه المكالمة الألواح وفيها التوراة المشتملة على أصول العقيدة والأخلاق والآداب والشريعة والأحكام المفصلة المبينة للحلال والحرام، عن مقاتل: كتب في الألواح: «إني أنا الله الرحمن الرحيم، لا تشركوا بي شيئا، ولا تقطعوا السبيل، ولا تحلفوا باسمي كاذبين، فإن من حلف باسمي كاذبا، فلا أزكيه، ولا تقتلوا، ولا تزنوا، ولا تعقّوا الوالدين» .

5 -يجب تلقي الشريعة بحزم وجد وعزم على الطاعة وتنفيذ ما ورد فيها من الصلاح والإصلاح ومنع الفساد والإفساد، وتكوين الأمة تكوينا جديدا.

والأخذ بأحسن ما في التوراة وكل ما فيها حسن وهو الأخذ بالفرائض والنوافل، دون المباح الذي لا حمد فيه ولا ثواب.

6 -اعتز شعب إسرائيل حين أقام شريعته، فلما غلب عليه الغرور، وظن أنه شعب الله المختار، وظلم وفسق، سلط الله عليه البابليين، فأزالوا ملكه، ثم تاب فعاد إليه بعض ملكه، ثم ظلم وأفسد، فسلط عليه النصارى، فهزموه وشتتوه.

وكذلك المسلمون لما عصوا كتاب ربهم وأهملوه، سلط الله عليهم الأعداء من كل جانب، فأفسدوا أفكارهم وعقيدتهم وأخلاقهم، وأوقعوا الشقاق والنزاع بينهم.

والخلاصة: أن الأمة تكون عزيزة الجانب مرهوبة ما دامت متمسكة بدينها، فإذا أهملته انهارت وضاعت ولا يغترن أحد بدول أوربا وأمريكا وروسيا واليهود، فإن ذلك لأجل محدود، ولحكمة يعلمها الله تعالى.

7 -الآراء في رؤية الله عز وجل: استدل المعتزلة بهذه الآية: لَنْ تَرانِي وبقوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [الأنعام 6/ 103] على نفي رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة، وما كان طلب موسى عليه السلام الرؤية إلا تبكيت السفهاء الذين طلبوا الرؤية، فأراد أن يسمعوا النص من عند الله بامتناع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت