: أخوان، وهو التفتت، وقرئ: دكاء بالمد والهمز أي أرضاً دكا وقيل ذهب أعلى الجبل وبقي أكثره، وقيل تفتت حتى صار غباراً، وقيل ساخ في الأرض وأفضى إلى البحر {وَخَرَّ موسى صَعِقاً} أي مغشياً عليه {تُبْتُ إِلَيْكَ} معناه تبت من سؤال الرؤية في الدنيا وأنا لا أطيقها {وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين} أي أول قومه أو أهل زمانه، أو على وجه المبالغة في السبق إلى الإيمان {اصطفيتك عَلَى الناس برسالاتي وبكلامي} هو عموم يراد به الخصوص، فإنّ جميع الرسل قد شاركوه في الرسالة، واختلف هل كلم الله غيره من الرسل أم لا، والصحيح: أنه كلم نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء {فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ} تأديباً أي اقنع بما أعطيتك من رسالتي وكلامي ولا تطلب غير ذلك {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألواح} أي ألواح التوراة وكانت سبعة، وقيل: عشرة وقيل: اثنان وقيل: كانت من زمردة وقيل: من ياقوت، وقيل: من خشب {مِن كُلِّ شَيْءٍ} عموم يراد به الخصوص فيما يحتاجون إليه في دينهم، وكذلك {وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ} ، وموضع كل شيء نصب على أنه مفعول كتبنا، وموعظة بدل منه {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} أي بجدّ وعزم، والضمير للتوراة {يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا} أي فيها ما هو حسن وأحسن منه كالقصاص مع العفو، وكذلك سائر المباحات من المندوبات {سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفاسقين} أي دار فرعون وقومه وهو مصر، ومعنى أريكم كيف اقفرت منهم لما هلكوا، وقيل: منازل عاد وثمود ومن هلك من الأمم المتقدّمة ليعتبروا بها، وقيل: جهنم، وقرأ ابن عباس: سأورثكم بالثاء المثلثة من الوراثة، وهي على هذا مصدر لقوله وأورثناها بني إسرائيل.