وقوله تعالى: {فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ} . قال ابن عباس: (يريد: ما فضلتك وكرمتك) . وقوله {وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} . (يعني: لأنعمي والطائعين لي) .
145 -قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} . قال ابن عباس:
(يريد: ألواح التوراة) .
واختلفوا في الألواح من أي شيء كانت، وكيف كانت الكتابة. فقال الربيع: (كانت الألواح من بُرْد) .
وقال الحسن: (كانت من خشب نزلت من السماء) .
وقال وهب: (كانت من صخرة صماء لينها الله لموسى فقطعها منها بيده) .
وقال ابن جريج: (كانت من زمرد أمر الله جبريل حتى جاء بها من عدن) . ونحو ذلك قال مجاهد ومقاتل.
وقال الكلبي: (كانت من زبرجدة خضراء) .
وأما الكتابة، فقال: ابن جريج: (كتبها جبريل بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من نهر النور فكتب به الألواح) .
وقال مقاتل: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} كنقش الخاتم).
قال عطاء عن ابن عباس: (وكانت الألواح يومئذ ستة، ثم صارت أربعة وعشرين مِمّ ضُمَّ إليها من الوصايا والمواعظ) .
وقوله تعالى: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} ، قيل: من كل شيء يحتاج إليه في دينه من الحلال والحرام، والمحاسن والقبائح. وهذا معنى قول ابن عباس: (يريد: مما افترض وأحلّ وحرّم ونهى وأمر) .
وقوله تعالى: {مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} ، قال ابن عباس: (يريد: هداية إلى كل أمر هو لله رضي) .
وقال الكلبي: {مَوْعِظَةً} نهي عن الجهل {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [من الحلال والحرام.
وقال مجاهد:] {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} مما أمروا به ونهوا عنه والتفصيل معناه: التبيين، ذكرنا ذلك في قوله: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55] .
وقوله تعالى: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} . قال ابن عباس ومقاتل والكلبي: (بجد) ، وقال الزجاج: {بِقُوَّةٍ} في دينك وحجتك).