وتلك في الأول مصدرها، وهذه في الآخرة مظهرها. وإليه أشار التنزيل في قوله تعالى: {وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} 1.
وشبه النبي صلى الله عليه وسلم كل فرقة ضالة من هذه الأمة بأمة ضالة من الأمم السالفة، فقال:"القدرية مجوس هذه الأمة"وقال:"المشبهة يهود هذه الأمة، والروافض نصاراها"وقال عليه الصلاة والسلام جملة:"لتسلكن سبل الأمم قبلكم حذو القذة بالقذة 2، والنعل بالنعل، حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه". انتهى انتهى {الملل والنحل، للشهرستاني. 1/ 14 - 19} ...
1 البقرة آية 168.
2 القذة؛ بالضم، ريش السهم. وتجمع على قذذ.