فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157669 من 466147

والمراد بالقتل، وأد البنات وهن أحياء فكانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية فنهاهم الله تعالى عن ذلك وحرمه عليهم {نحن نرزقكم وإياهم} يعني لا تئدوا بناتكم خوف العيلة والفقر فإني رازقكم وإياهم لأن الله تعالى إذا تكفل برزق الوالد والولد وجب على الوالد القيام بحق الولد وتربيته والاتكال في أمر الرزق على الله عز وجل: {ولا تقربوا الفواحش} يعني الزنا {ما ظهر منها وما بطن} يعني علانيته وسره وكان أهل الجاهلية يستقبحون الزنا في العلانية ولا يرون به بأساً في السر فحرم الله تعالى الزنا في السر والعلانية وقيل إن الأولى حمل لفظ الفواحش على العموم في جميع الفواحش المحرمات والمنهيات فيدخل فيه الزنا وغيره لأن المعنى الموجب لهذا النهي هو كونه فاحشة فحمل اللفظ على العموم أولى من تخصيصه بنوع من الفواحش، وأيضاً فإن السبب إذا كان خاصاً لا يمنع من حمل اللفظ على العموم وفي قوله ما ظهر منها وما بطن دقيقة وهي أن الإنسان إذا احترز عن المعاصي في الظاهر ولم يحترز منها في الباطن دل ذلك على أن احترازه عنها ليس لأجل عبودية الله وطاعته فيما أمرها به أو نهى عنه ولكن لأجل الخوف من رؤية الناس ومذمتهم ومن كان كذلك استحق العقاب ومن ترك المعصية ظاهراً وباطناً لأجل خوف الله وتعظيماً لأمره استوجب رضوان الله وثوابه {ولا تقتلوا النفس الي حرم الله إلا بالحق} حرم الله تعالى قتل النفس إلا بالحق وقتها من جملة الفواحش المتقدم ذكرها في قوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحش} وإنما أفرد قتل النفس بالذكر تعظيماً لأمر القتل وإنه من أعظم الفواحش والكبائر، وقيل: إنما أفرده بالذكر لأنه تعالى أراد أن يستثني منه ولا يمكن ذلك الاستثناء من جملة الفواحش إلا بالإفراد فلذلك فقال: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق} وهي التي أبيح قتلها من ردة أو قصاص أو زنا بعد إحصان وهو الذي يوجب الرجم.

(ق) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة". (1) انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

(1) أخرجه البخاري في الديات، باب قول الله تعالى:"أن النفس بالنفس .."12/ 201، ومسلم في القسامة، باب بيان ما يباح به دم المسلم (1676) : 3/ 1302، والبغوي في شرح السنة: 10/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت