فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157619 من 466147

[الكهف: 29] {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الذين يَشْهَدُونَ أَنَّ الله حَرَّمَ هذا} أي قل لهم يا محمد احضروا لي من يشهد لكم على صحة ما تزعمون أن الله تعالى حرَّم هذه الأشياء التي تدَّعونها من البحيرة والسائبة وغيرهما {فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ} أي فإِن حضروا وكذبوا في شهادتهم وزوَّروا فلا تشهد بمثل شهادتهم ولا تصدّقهم فإِنه كذبٌ بحتٌ {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا والذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} أي ولا تتبع أهواء المكذبين بآيات الرحمن الذين لا يصدقون بالآخرة {وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} أي وهم يشركون بالله غيره فيعبدون الأوثان.

البَلاَغَة: 1 - {حَمُولَةً وَفَرْشاً} بينهما طباقٌ لأن الحمولة الكبارُ الصالحة للحمل، والفرشُ الصغار الدانية من الأرض كأنها فرش.

2 - {خُطُوَاتِ الشيطان} هذا من لطيف الاستعارة وهي أبلغ عبارة للتحذير من طاعة الشيطان والسير في ركابه.

3 - {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} من صيغ المبالغة أي مبالغ في المغفرة والرحمة.

4 - {رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القوم المجرمين} جاءت الأولى جملة اسمية لأنها أبلغ في الإِخبار من الفعلية فناسبت وصفه تعالى بالرحمة الواسعة وجاءت الجملة الثانية فعلية {وَلاَ يُرَدُّ} لئلا يتعادل الإِخبار عن الوصفين، وباب الرحمة أوسع أفاده في البحر.

فَائِدَة: في قوله تعالى {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} إِيذان بأن التحريم إِنما يعلم بالوحي لا بالهوى، وأن الله عَزَّ وَجَلَّ وعلا على المشرع للأحكام والرسول مبلّغٌ عن الله ذلك التشريع كقوله {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى} [النجم: 2 - 3] . انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت