فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157604 من 466147

قال امام الحرمين: وهذا في غاية الحسن، ولولا سبق الشافعى إلى ذلك لما كنا نستجيز مخالفة مالك - رضي الله عنه - في حصر المحرمات فيما ذكرته الآية».

وفي حكم هذه الآية وتأويلها أقوال أخرى بسطها العلماء فارجع إليها إذا شئت.

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما حرمه الله على اليهود بسبب ظلمهم وبغيهم فقال - تعالى - وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ.

فقوله - تعالى - وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا بيان لما حرمه الله - تعالى - على بني إسرائيل جزاء ظلمهم، وفي هذا البيان رد على اليهود، وتكذيب لهم، إذ زعموا أن الله لم يحرم عليهم شيئا، وإنما هم حرموا على أنفسهم ما حرمه إسرائيل على نفسه، فجاءت هذه الآية الكريمة لتبين بعض ما حرمه الله عليهم من الطيبات - التي كانت حلالا لهم - بسبب فسقهم وطغيانهم.

والمراد بقوله تعالى كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ما ليس بمنفرج الأصابع من البهائم والطير، كالإبل والنعام والأوز والبط، كما روي عن ابن عباس وسعيد ابن جبير وقتادة.

قال الإمام الرازي: قوله - تعالى -: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ يفيد تخصيص هذه الحرمة بهم من وجهين:

الأول: أن قوله - تعالى - وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كذا وكذا يفيد الحصر في اللغة.

لتقدم المعمول على عامله.

الثاني: أنه لو كانت هذه الحرمة ثابتة في حق الكل لم يبق لقوله وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا فائدة.

ثم بين - سبحانه - ما حرم عليهم من غير ذوى الظفر فقال - تعالى -: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما، أَوِ الْحَوايا، أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ.

والشحم: هو المادة الدهنية التي تكون في الحيوان وبها يكون لحمه سمينا والعرب تسمى سنام البعير، وبياض البطن شحما، وغلب إطلاق الشحم على ما يكون فوق أمعاء الحيوان.

والحوايا: - كما قال ابن جرير - جمع حاوياء وحاوية، وحوية وهي ما تحوى من البطن فاجتمع واستدار، وفسرت بالمباعر، والمرابض التي هي مجتمع الأمعاء في البطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت