فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157532 من 466147

قال الزجاج: وعلى هذا لو أعطى الإنسان كل ماله ولم يوصل إلى عياله شيئاً فقد أسرف، لأنه قد صح في الحديث ابدأ بمن تعول، وقال سعيد بن المسيب: معناه لا تمنعوا الصدقة أي لا تجاوزوا الحد في البخل والإمساك حتى تمنعوا الواجب من الصدقة.

وعلى هذين القولين المراد بالإسراف مجاوزة الحد إلا أن الأول في البذل والإعطاء، والثاني في الإمساك والبخل، وقال مقاتل: معناه لا تشركوا الأصنام في الحرث والأنعام، وقال الزهري: لا تنفقوا في معصية الله، وقال ابن زيد: هو خطاب للولاة يقول لهم لا تأخذوا فوق حقكم من رب المال، وقيل المعنى لا تأخذوا الشيء بغير حقه وتضعونه في غير مستحقه.

(إنه لا يحب المسرفين) اعتراض وفيه وعيد وزجر عن الإسراف في كل شيء لأن من لا يحبه الله فهو من أهل النار، وعن ابن جريج قال: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس جد نخلا فقال: لا يأتيني اليوم أحد إلا أطعمته فأطعم حتى أمسى وليس له تمرة فأنزل الله هذه الآية وعن مجاهد قال: لو أنفقت مثل أبي قيس ذهباً في طاعة الله لم يكن إسرافاً ولو أنفقت صاعاً في معصية الله كان إسرافاً، وللسلف في هذا مقالات طويلة.

وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142)

(و) أنشأ لكم (من الأنعام) شروع في تفصيل حال الأنعام وإبطال ما تقولوا في شأنها بالتحريم والتحليل (حمولة وفرشاً) الحمولة هي كل ما يحمل عليها واختصت بالإبل فهي فعولة بمعنى فاعلة، والفرش ما يتخذ من الوبر والصوف والشعر فراشاً يفرشه الناس، وقيل الحمولة الإبل، والفرش الغنم، وقيل هي كل ما حمل عليه من الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير، والفرش الغنم، وهذا لا يتم إلا على فرض صحة إطلاق اسم الأنعام على جميع هذه المذكورات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت