فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152404 من 466147

والمعنى: ذلكم المتصف بكامل القدرة وبالغ الحكمة هو الله الخالق لكل شيء ، المستحق للعبادة وحده، لا شريك له، فكيف تصرفون عن عبادته، وتشركون به من لا يقدر على شيء من ذلك؛ كفلق نواة وحبة، وإيجاد نخلة وسنبلة؟

96 - {فَالِقُ} ظلمة الليل وكاشفها ومزيلها بضوء {الْإِصْبَاحِ} ونور النهار. والمراد بظلمة الليل: الغبش الذي يلي الإصباح المستطيل الكاذب. والإصباح بمعنى: الصبح، فالصبح والإصباح والصباح بمعنى واحد، وهو أول النهار، وذلك لأن الأفق من الجانب الغربي والشمالي والجنوبي مملوء من الظلمة، ثم إنه تعالى شق ذلك البحر المظلم بأن أجرى جدولًا من النور فيه. وقيل: المعنى خالق الإصباح من الفلق بمعنى الخلق يعني: أن الله سبحانه وتعالى مبدي ضوء الإصباح وخالقه ومنوره.

وقرأ الحسن وعيسى بن عمر وأبو رجاء: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} بفتح الهمزة. وقرأ الجمهور بكسرها، وهو على قراءة الفتح جمع: صبح، وعلى قراءة الكسر مصدر: أصبح. وقرأت فرقة بنصب: {الإصباحَ} وحذف تنوين {فالق} ، وسيبويه إنما يجوز هذا في الشعر نحو قوله:

وَلاَ ذَاكِرَ الله إلا قَلِيْلًا

حذف التنوين لالتقاء الساكنين، والمبرد يجوزه في الكلام. وقرأ النخعي وابن وثاب وأبو حيوة: {فلق الإصباح} بفعل ماضٍ، وهمزة مكسورة.

{وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} ؛ أي: وجعل سبحانه وتعالى الليل وقت سكون وراحة وطمأنينة للخلق؛ لأن الناس يسكنون فيه عن الحركة في معاشهم، ويستريحون من التعب والنصب الحاصل لهم بشغل النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت