فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151323 من 466147

والقرآن يصدق الذي بين يديه ولا يعني ذلك تصديق المحرّف بل تصديق"الأصيل". ولذلك نجد عبد الله بن سلام وغيره حينما جاءوا للإسلام اعترفوا بذلك ، ويقول عبد الله بن سلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم: انشرح صدري للإسلام ، ولكني أعلم أن اليهود قوم بهت - أي أنهم مكابرون - فأنا أريد أن تسألهم عني قبل أن أسلم ، فقال رسول الله لهم: ما تقولون في عبد الله بن سَلاَم؟ قالوا: حِبْرنا وابن حِبْرنا وشيخنا ورئيسنا ... إلخ .

فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله وأن مُحمداً رسول الله . هنا بدأوا في كيل السباب لسيدنا عبدالله بن سَلاَم فقال: ألم أقل لك يا رسول الله إنهم قوم بهت؟

وقوله الحق: {مُّصَدِّقُ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ} أي أنك إذا ما أردت أن تعرف صدق هذه القضية فهات ما لا حاجة لهم فيه إلى تكذيبه ، وستجد القرآن قد جاء موافقاً له .

مثال ذلك حين جاء القرآن بالرِّجْم . هم حاولوا أن يخففوا حكم الرَّجْم ؛ لأن امرأة زنت وأرادوا أن يجاملوها . فرفعوا أمرها للنبي وقال بعضهم لبعض: إن حَكَم بعدم الرِّجم فهذا خير لنا ولها ، ومن العجيب أنهم غير مؤمنين بمحمد بينما يريدون الحُكم منه ، فيقول لهم الرسول عليه الصلاة والسلام: هاتوا الكتاب ، ويأتون بالصحف الموجودة عندهم ، فوجدوا آية الرَّجْم ؛ إذن فالقرآن مُصدق الذي بين يديه من غير المكتوم ، ولا المْحرَّف ، ولا المُوَّوَّل .

وإذا ما نظرت إلى القضايا التي يلتفتون إليها ، ولكنها تكر أمامهم خاطفة ، تجد أنت هذه القضايا وسيلة يريد الله بها أن يكشف الفساد والكذب والتجبر ، حتى لا يطمس أهل الباطل معالم الحق . ومثل هذه القضايا تحتاج إلى المُحقق اللّبق . ونجده سبحانه جاء في التوراة بمثل للأمة المحمدية ، ويكرر هذا المثل في القرآن حين يقول سبحانه: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت